سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
913
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا « 1 » ولكنّ أبا طالب عليه السّلام حينما سمع ابن أخيه يقول : إنّ اللّه أنبأني واستنبأني ، وأمرني بإظهار أمري ، فما عندك يا عمّ ؟ أيّده وأعلن نصرته له بقوله [ أخرج يا ابن أخي ! فإنّك الرفيع كعبا ، والمنيع حزبا ، والأعلى أبا ، واللّه لا يسلقك لسان إلّا سلقته ألسن حداد ، واجتذبته سيوف حداد ، واللّه لنذلّلنّ لك العرب ذل البهم لحاضنها . ثم أنشأ قائلا : واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسّد في التراب دفينا فانفذ لأمرك ما عليك مخافة * وأبشر وقرّ بذاك منه عيونا ودعوتني وزعمت أنّك ناصحي * ولقد صدقت وكنت قبل أمينا وعرضت دينا قد علمت بأنّه * من خير أديان البريّة دينا لولا الملامة أو حذاري سبّه * لوجدتني سمحا بذاك مبينا ] ذكر هذا الشعر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 14 / 55 ط إحياء الكتب العربية ، ونقله سبط ابن الجوزي في التذكرة : 18 ، ط بيروت ، وتجده في ديوان أبي طالب أيضا . ولو راجعتم ديوانه ، وما نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، لوجدتم أشعارا أخرى صريحة في تصديق النبي صلى اللّه عليه وآله ، وفي إعلان نصرته والذبّ عنه . فأنصفوا أيها الحاضرون ، وخاصّة أنتم أيها العلماء ! هل يجوز لكم أن تنسبوا قائل هذه الكلمات إلى الكفر والشرك ؟ !
--> ( 1 ) سورة مريم ، الآية 46 .